شيخ محمد سلطان العلماء
27
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
من احراز كون المتكلم في مقام البيان ولو بالأصل العقلائي وهي واحدة من مقدمات الحكمة في حمل المطلقات على اطلاقها لوضوح انه لو كان المتكلم في مقام الاهمال والاجمال لم يصح ان يقال قال كذا وكذا وانما يصحح ذلك فيما إذا أحرز أنه في مقام القاء تمام مقصوده إلى المخاطب في مجلس التخاطب وغب ذلك ينعقد لكلامه ظهور في الدلالة التصديقية بمعنى ان مجموع كلامه بما حفه من القرائن يصير قالبا للمعنى الذي يصح للسامع ان يخبر عن مقول قوله بأنه قال كذا وكذا وقد سمينا ذلك بالمراد الاستعمالي القابل للتقييد والتخصيص بالمنفصلات ومن المعلوم ان هذا الظهور طريق لدى أبناء المحاورة لاستكشاف المراد الجدى وليس ما وراه ظهور آخر ودلالة أخرى في عرضه لعدم المكشوف والمدلول سوى المراد الجدى المكشوف المدلول بذلك الظهور ويمتنع وجود الكاشف والدال بلا مكشوف ومدلول ويرتبون عليه آثار المراد الجدى ما لم يعثر وأعلى خلافه وو بعد العثور عليه لا ينتفى الظهور المنعقد سابقا وانما يتركون العمل على طبقه فليس ح حجة على المراد الجدى وقد مر شطر من ذلك في مبحث المطلق والمقيد ( الثاني في قوله قده ولا يصح الجواب بذلك الخ ) وفيه ان غلبة عادة الأئمة ( ع ) على القرائن المنفصلة موجبة للظن بخلاف الظهور وليس الظن النوعي الحاصل من الظهور مقيدا بعدم الظن بالخلاف حسبما مر بيانه في مبحث حجية الظواهر ولو كانت الغلبة امارة عندهم لكانت امارة حيث لا امارة وهي امارة معلقة والظهور امارة منجزه وقد مر الفرق بينهما في أواخر مبحث الاستصحاب والمشاهد من بناء أهل اللسان عدم الفرق بين ظواهر أقوال الأئمة ( ع ) وغيرها وهذا ديدن أصحابهم قديما وجديدا وهل لاحد ان يتقول ان الرواة الذين كانوا أصحاب الأصول الأربعة مائة لم يكونوا مطلعين على عادة أئمتهم ( ع ) وبالضرورة كانوا يعملون بما سمعوا من امام ( ع ) كان حكما ترخيصيا أو الزاميا أو حكما وضعيا بلا حالة منتظرة وربما كانوا ينقلون الحديث بالمعنى لغيرهم وكان من نقل اليه يعمل به لدى الحاجة وليس ذلك إلّا لكون الظهور التصديقي طريقا إلى المراد الجدى واما إذا علم السامع باعتماد المتكلم في كلامه هذا على القرينة المنفصلة علم بكون المتكلم في مقام الاهمال وهذا داخل في الجملات ( قال الشيخ قده في مبحث سرد جملة من المرجحات النوعية الدلالية ان قلت اللازم من ذلك عدم جواز التمسك باصالة عدم التخصيص في العمومات